كتاب عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح (اسم الجزء: 1)
تعريف المسند إليه باللام:
وباللام:
1 - للإشارة إلى معهود؛ نحو: وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى (¬1) أى: ليس الذى طلبت كالتى وهبت لها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولله صعلوك يساور همّه … ويمضى على الأحداث والدّهر مقدما
فتى طلبات لا يرى الخمص ترحة … ولا شبعة إن نالها عدّ مغنما
إذا ما رأى يوما مكارم أعرضت … تيمّم كبراهنّ ثمّت صمّما
ترى رمحه ونبله ومجنّه … وذا شطب عضب الضّريبة مخذما
وإحناء سرج فاتر ولجامه … عتاد أخى هيجا وطرفا مسوّما
فذلك إن يهلك فحسنى ثناؤه … وإن عاش لم يعقد ضعيفا مذمّما (¬2)
وبقى من الأسباب أن لا يكون طريق إلى معرفة المسند إليه، إلا اسم الإشارة، كما فى المفتاح. وكان ينبغى للمصنف ذكره، كما ذكر نحوه فى الموصول.
تعريف المسند إليه باللام:
ص: (وباللام للإشارة إلى معهود إلخ).
(ش): التعريف بالأداة، وهى اللام على مذهب، والألف واللام على مذهب، تكون لأحد أمور:
الأول: أن يشار به إلى معهود. قال فى الإيضاح: للإشارة إلى معهود بينك وبين مخاطبك، كما إذا قال لك قائل: جاءنى رجل. فتقول: ما فعل الرجل؟ ومنه قوله تعالى: وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى (1) أى: وليس الذكر الذى طلبت، كالأنثى التى وهبت والإشارة لمعهود سابق، وهو قولها: إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً (¬3) وقولها: إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى (¬4) غير أن المعهود السابق فى الذكر؛
¬__________
(¬1) آل عمران: 36.
(¬2) الأبيات في ديوانه ص 45، شرح وتقديم أحمد رشاد، دون البيت الأخير، وهو فى شعره في موسوعة الشعر العربي لمطاوع صفدى وإبلى حاوى ص 514، والبيت استشهد به الطيبي فى التبيان بتحقيقى 1/ 159.
(¬3) سورة آل عمران: 35.
(¬4) سورة آل عمران: 36.