كتاب عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح (اسم الجزء: 1)

3 - أو تحقيرا؛ نحو: ولد الحجّام حاضر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الثانية، وهذا المثال قصد بالإضافة فيه تعظيم المضاف إليه فى الإضافة، والأحسن أن يمثل بعبد السلطان زار فلانا.
والثالث: أن يراد بها التحقير، كقولك: عبد الحجام حضر هذا ما ذكره فى الكتاب وفى الإيضاح ذكر بعد الطريق الأول قوله، وإما لإغنائها عن تفصيل متعذر أو مرجوح كقوله:
بنو مطر يوم اللّقاء كأنّهم … أسود لها فى غيل خفّان أشبل (¬1)
وقوله:
قومى هم قتلوا أميم أخى … فإذا رميت يصيبنى سهمى (¬2)
فإنه لو عددهم لطال ومنه:
أولاد جفنة حول قبر أبيهم … قبر ابن مارية الكريم المفضل (¬3)
وهذا تركه المصنف، لأنه داخل فى قوله: أخصر طريق. زاد السكاكى أنه يكون حيث لا يكون للإحضار فى ذهن السامع طريق سواها أصلا، كقولك: غلام زيد لمن
¬__________
(¬1) البيت لأبى السمط مروان بن أبى حفصة فى مدح معن بن زائدة، وبنو مطر قومه بطن من شيبان، والغيل: الشجر المجتمع، وخفان: مأسدة قرب الكوفة، والأشبل: أولاد الأسود، والشاهد فى قوله:" بنو مطر" لإغناء الإضافة فيه عن تفصيل متعذر، وانظر البيت فى المفتاح ص 99، وشرح المرشدى 1/ 65.
(¬2) البيت من الكامل، وهو للحارث بن وعلة الجرمى فى الدرر 5/ 123، وسمط اللآلى ص 584، 305، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 304، وشرح شواهد المغنى 1/ 63، ولسان العرب 11/ 118 (جلل)، والمؤتلف والمختلف ص 197، ودلائل الإعجاز ص 253، وشرح الحماسة للتبريزى 1/ 107، والمفتاح ص 100، وبلا نسبة فى خزانة الأدب 10/ 23، ولسان العرب 13/ 453 (وهن)، ومغنى اللبيب ص 120، وهمع الهوامع.
وأميم منادى مرخم أميمة، وكانت تحضه على الأخذ بثأر أخيه ممن قتله من قومه، والشاهد فى قوله:
" قومى" لإغناء الإضافة فيه عن تفصيل تركه أرجح لجهة هى خوف تغيرهم منه وحقدهم عليه إذا صرح بأسمائهم، وبعده:
فلئن عفوت لأعفون جللا … ولئن سطوت لأوهنن عظمى
(¬3) البيت من الكامل، وهو لحسان بن ثابت فى ديوانه ص 122، ولسان العرب 13/ 91 (جفن)، 15/ 279 (مرا)، وتاج العروس (فضل)، (جفن)، (مرى)، وبلا نسبة فى كتاب العين 6/ 146.

الصفحة 201