كتاب عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح (اسم الجزء: 1)

2 - أو إدخال الرّوع فى ضمير السامع وتربية المهابة.
3 - أو تقوية داعى المأمور.
مثالهما: قول الخلفاء: أمير المؤمنين يأمرك بكذا، وعليه من غيره (¬1): فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ (¬2).
4 - أو الاستعطاف؛ كقوله [من الوافر]:
إلهى عبدك العاصى أتاكا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بالظاهر لإدخال الروع فى ضمير السامع وتربية المهابة أو تقوية داعية المأمور، ومثالهما قول الخلفاء أمير المؤمنين يأمرك بكذا، والأصل أنا آمرك.
قوله: (ومن غيره) أى غير المسند إليه على وضع الظاهر موضع المضمر لتقوية داعية المأمور لا للروع [مثل] (¬3): فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ (¬4) أى علىّ. وقول المصنف: ومثالهما بعد أن عطف تربية المهابة بالواو وتقوية الداعية بأو دليل أنه يوهم أن الروع والمهابة واحد، وليس كذلك، بل الروع والفزع والمهابة الإجلال قال:
أهابك إجلالا وما بك قدرة … علىّ ولكن ملء عين حبيبها (¬5)
وقد يقصد به الاستعطاف كقوله:
إلهى عبدك العاصى أتاكا … مقرا بالذّنوب وقد دعاكا
فإن تغفر فأنت لذاك أهل … وإن تطرد فمن يرحم سواكا (¬6)
¬__________
(¬1) أى على وضع المظهر موضع المضمر لتقوية داعى المأمور من غير باب المسند إليه.
(¬2) سورة آل عمران: 159.
(¬3) كلمة ليست بالأصل يستقيم بها المعنى.
(¬4) سورة آل عمران: 159.
(¬5) البيت من الطويل، وهو للمجنون فى ديوانه ص 58، ولنصيب بن رباح فى ديوانه ص 68، وتلخيص الشواهد ص 201، وسمط اللآلى ص 401، وشرح التصريح 1/ 176، والمقاصد النحوية 1/ 537، وبلا نسبة فى أوضح المسالك 1/ 215، وشرح الأشمونى 1/ 101، وشرح ابن عقيل ص 123، وشرح عمدة الحافظ ص 273.
(¬6) البيتان لإبراهيم بن أدهم، وانظر: المصباح ص 30، المفتاح ص 198، الإيضاح ص 67، الإشارات ص 55، معاهد التنصيص 1/ 170، شرح عقود الجمان 1/ 92.

الصفحة 267