كتاب عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح (اسم الجزء: 1)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أتت تشتكى عندى مزاولة القرى … وقد رأت الضّيفان ينحون منزلى
فقلت كأنّى ما سمعت كلامها … هم الضّيف جدّى فى قراهم وعجّلى (¬1)
كذا جعله المصنف منه، وفيه نظر.
(تنبيه): صفد بمعنى أوثق وأصفد بمعنى أعطى خلاف الغالب، فإن الغالب استعمال الرباعى والخماسى فى الشر والثلاثى فى الخير إما جزما أو على راجح ومرجوح، مثل: وعدنى الخير وأوعدنى الشر، وشفى وأشفى - كذا على قول - وقوى البناء إذا اشتد وأقوى إذا انهدم، وخفرت الرجل أجرته وأخفرته تركته، وكسب واكتسب، قال الله سبحانه وتعالى: لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ (¬2) وحمل واحتمل، قال:
تحت العجاج فما شققت غبارى … أعلمت يوم عكاظ حين لقيتنى
فحملت برّة واحتملت فجار (¬3) … أنّا اقتسمنا خطّتينا بيننا
وأمطر فى الشر وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً (¬4) ومطر فى الخير، قال ابن سيده:
الثلاثى للأعم، وجاء على العكس ترب إذا افتقر وأترب إذا استغنى - على قول - وحبسته عن حاجته واحتبست الفرس فى سبيل الله، وقسط إذا جار وأقسط إذا عدل.
¬__________
(¬1) البيتان لحاتم الطائى فى التبيان 2/ 357، والشاهد فى أنه أجابها بغير ما تتطلب من الشكوى، وقوله:
ينحون، بمعنى: يقصدون، قراهم: إضافتهم.
(¬2) سورة البقرة: 286.
(¬3) البيتان من الكامل، وهما للنابغة الذبيانى فى ديوانه ص 54 - 55، والبيت الأول فى أساس البلاغة (خطط)، وفيه" أرأيت" مكان" أعلمت"، و" خططت" مكان" شققت"، والبيت الثانى له فى إصلاح المنطق ص 336، وخزانة الأدب 6/ 333، 330، 327، والدرر 1/ 97، وشرح أبيات سيبويه 2/ 216، وشرح التصريح 1/ 125، وشرح المفصل 4/ 53، والكتاب 3/ 274، ولسان العرب 4/ 52 (برر)، 5/ 48 (فجر)، 11/ 174 (حمل)، والمقاصد النحوية 1/ 405، وبلا نسبة فى الأشباه والنظائر 1/ 349، وجمهرة اللغة ص 463، وخزانة الأدب 6/ 287، والخصائص 2/ 198، 3/ 265، 261، وشرح الأشمونى 1/ 62، وشرح عمدة الحافظ ص 141، وشرح المفصل 1/ 38، ولسان العرب 13/ 37 (أنن)، ومجالس ثعلب 2/ 464، وهمع الهوامع 1/ 29، وتاج العروس (أنن).
(¬4) سورة النمل: 58.
الصفحة 285