كتاب مسند البزار = البحر الزخار (اسم الجزء: 1)

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ الْكَرَابِيسِيُّ، قَالَ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: «§قَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاجْمَعِ الْقُرْآنَ» . وَذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَلَامًا كَثِيرًا، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ فَهُوَ الَّذِي قَالَ: عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، وَقَالَ عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدٍ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَخْبَرَ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ يَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَدْخَلْنَاهُ فِي مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ لِحُسْنِ إِسْنَادِهِ، وَلِعِزَّةِ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ -[207]- أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ لِأَخِيهِ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَعْلَى مَنْ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَإِنْ كَانَ فِي إِسْنَادِهِ شَيْءٌ فَجَلَالَةُ أَبِي بَكْرٍ تُحَسِّنُهُ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَهْلُ الْعِلْمِ وَنَقَلُوهُ وَاحْتَمَلُوهُ فَذَكَرْنَاهُ لِذَلِكَ

الصفحة 206