كتاب تفسير القرآن من الجامع لابن وهب (اسم الجزء: 1)
86 - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ عَطَاءِ بن السائب، عن سعيد بن جبير في قول الله: {أكاد أخفيها}، قال: لقد أخفاها إني أكاد أخفيها من نفسي.
87 - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي شَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبَانِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنَّكَ لَنْ تَزَالَ سَالِمًا مَا لَمْ تَأْتِ ثَلاثًا: الْعُرْسَ، وَالرِّهَانَ وَصَيْحَةَ السُّوقِ، قَالَ: إِنَّكَ إِذَا أَتَيْتَ الْعُرْسَ غَفَلْتَ وَأَغْفَلْتَ، وَإِذَا أَتَيْتَ الرِّهَانَ حَلَفْتَ وَمَارَيْتَ؛ قَالَ: وَمَا صَيْحَةُ السُّوقِ، قَالَ: الشَّاعِرُ يُسْمِعُ الْقَوْمَ الشِّعْرَ، فَإِنْ خَطَوْتَ إِلَيْهِ ثَلاثَ خُطْوَاتٍ إِلَى عَشْرٍ كُنْتَ مِنَ الْغَاوِينَ؛ ثُمَّ تَلا هذه الآية: {والشعراء يتبعهم الغاوون}.
88 - قال: وأخبرني شبيب بن سعيد عن يحيى بن أبي أنيسة أنه سأل -[43]- عطاء بن أبي رباح عن قول الله: {من جاء بالحسنة فله خيرٌ منها وهم من فزعٍ يومئذٍ آمنون}، قال عطاء: من جاء بالتوحيد فله خيرٌ وقوةٌ، {ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار}، فقال عطاء: من جاء بالشرك؛ قال: وسمعت عطاء يقول: ألم تسمع لقوله: {من أعطى واتقى وصدق بالحسنى}، يقول: من صدق بالتوحيد، {وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى}، كذب بالتوحيد.
الصفحة 42