كتاب تفسير القرآن من الجامع لابن وهب (اسم الجزء: 1)

123 - قال: وأخبرني خالد بن حميد عن عقيل، عن ابن شهاب قال: كل شيء في القرآن {يا أيها الناس}، ما لم يكن سورة تامة، فإنما أنزل الله ذلك بمكة، وكل شيء في القرآن {يا أيها الذين آمنوا}، فإنما أنزل كله بالمدينة حين استحكم الأمر.
124 - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: {مَا أصابك من حسنةٍ فمن الله وما أصابكم من سيئةٍ فمن نفسك}، قَالَ: هَذَا يَوْمُ أُحُدٍ، يَقُولُ: مَا فَتَحْتُ لَكَ مِنْ فتحٍ فَمِنِّي، وَمَا كَانَتْ مِنْ نكبةٍ، وَأَنَا قَدَّرْتُ ذَلِكَ عَلَيْكَ.
125 - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ -[57]- عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يقول: {إن في ذلك لآياتٍ للمتوسمين}، يَقُولُ: لِلْمُتَفَرِّسِينَ؛ وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ: فِرَاسَةُ الْمُؤْمِنِ حقٌ يقينٌ.

الصفحة 56