كتاب اللباب في علل البناء والإعراب (اسم الجزء: 1)
فصل
وأمَّا عَامل الْخَبَر فَفِيهِ خَمْسَة أَقْوَال أحدُهما الِابْتِدَاء وَهُوَ قَول ابْن السراج لأنَّه عمل فِي الْمُبْتَدَأ فَعمل فِي الْخَبَر ك (كَانَ) و (ظَنَنْت) و (إنَّ) وَالْقَوْل الثَّانِي أنَّ الْمُبْتَدَأ هُوَ الْعَامِل فِي الْخَبَر وَهُوَ قَول أبي عليّ وَهَذَا ضَعِيف لوَجْهَيْنِ
أَحدهمَا أنَّ الْمُبْتَدَأ كالخبر فِي الجمود والجامد لَا يعْمل وَالثَّانِي أنَّ الْمُبْتَدَأ لَو عمل فِي الْخَبَر لم يبطل بِدُخُول الْعَامِل اللفظيّ لِأَنَّهُ لَفْظِي أَيْضا وَمن مذْهبه أنَّ الْعَامِل اللفظيّ لَا يعْمل فِي الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر وَالْقَوْل الثَّالِث أنَّ الِابْتِدَاء والمبتدأ جَمِيعًا يعملان فِي الْخَبَر وَقد بيَّنا أنَّ الْمُبْتَدَأ
الصفحة 128