كتاب اللباب في علل البناء والإعراب (اسم الجزء: 1)

مَسْأَلَة

أعرف المعارف الْمُضْمَر عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَمن تَابعه
وَقَالَ ابنُ السرّاج أسماءُ الْإِشَارَة أعرف مِنْهُ وَمن العَلَمِ
وَقَالَ الكوفيُّون الْعلم أعرفُ مِنْهُمَا
وحجَّة الأوَّلين أنَّ الْمُضمر لَا اشْتِرَاك فِيهِ لتعينه بِمَا يعود إِلَيْهِ وَلذَلِك لَا يُوصف ويوصف بِهِ بِخِلَاف الْعلم فَإِنَّهُ فِيهِ اشْتِرَاك ويميز بِالْوَصْفِ والمبهم يُوصف ويوصف بِهِ وَيَقَع اسْم الْإِشَارَة على كل حَاضر وَيَقَع فِيهِ اشْتِرَاك حَتَّى لَو كَانَ بحضرتك جمَاعَة فَقلت هَذَا من غير إقبال وَاحِد لم يعلم المُرَاد إِلَّا بانضمام الإقبال إِلَيْهِ
وَاحْتج ابْن السراج بِأَن اسْم الْإِشَارَة يعرف بِالْعينِ وَالْقلب فَهُوَ أقوى وَهَذَا ضَعِيف لِأَن ذَلِك رَاجع إِلَى تعرفه عِنْد الْمُتَكَلّم فَأَما السَّامع فَلَا يعلم مَا فِي قلب

الصفحة 494