كتاب لطائف الإشارات = تفسير القشيري (اسم الجزء: 1)
الإشارة فى ثبوت الميراث للأقربين من الورثة بالنّسب والسبب أنّ الميت إذا مات تحمّل القريب أحزانه فعوّض الله الوارث على ما يقاسيه ويخامر قلبه من التوجّع مال الموروث..
وكذا سنّته- سبحانه- التعويض على مقاساة الأذى- جودا منه لا وجوبا عليه «1» - كما توهّم قوم. وكلّ من كان أقرب نسبا أو أقوى سببا من الميت كان أكثر استحقاقا لميراثه، وفى معناه أنشدوا:
وما بات مطويا على أريحية (.... ... ...) عقب النوى موت الفتى ظل مغرما «2»
قوله جل ذكره:
[سورة النساء (4) : آية 13]
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13)
__________
(1) يلح القشيري دائما فى نفى كل وجوب على الله، كما لاحظنا ذلك فى مواضع شتى بينما لا يمنع المعتزلة من وجوب المثوبة للمطيع- عليه، ووجوب العقوبة للعاصى- عليه.
(2) توجد فى البيت كلمات فارسية (آنگه شاد شود در عطاء ادن) أصبح حينئذ مسرورا بالعطاء. ومعنى البيت غير واضح.