كتاب مناقب الشافعي للبيهقي (اسم الجزء: 1)

عن الشافعي جعلها لنفسه (١)!
وقرأت في كتاب أبي الحسن العاصمي، فيما بلغه، عن أبي علي: محمد بن إبراهيم القُهُسْتَانِي (٢)، قال:
كتبت عن «إسحاق بن راهويه» في حياة «يحيى بن يحيى)، وكان ربما يملي علينا الباب، فيتبعه كلام الشافعي، فيجعله من كلامه، فربما تَنَحْنَحْتُ، فإذا فرغ من المجلس التفت وقال: نعم، هذا كلام الرجل. وحكى مناظرته مع الشافعي، وقال: ثم نظرنا بَعْدُ في كتبه، فوجدنا الرجل من علماء هذه الأمة (٣).
وهذا فيما رواه العاصمي، عن الزبير بن عبد الواحد، مُنَاولَةً، عن أبي القاسم: محمد بن عبد الله القَزْوِينِي، قاضي مصر، عن القُهُسْتَانِي، فذكر الحكايتين.
وبهذا الإسناد عن أبي علي القُهُسْتَاني، قال:
دخلت يوماً على «إسحاق بن إبراهيم» فأذن لي وليس عنده أحد، فوجدت كتب الشافعي حواليه، فقلت: {مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَاخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ (٤)} فقال لي: والله ما كنت أعلم أن «محمد ابن إدريس» في هذا المحل الذي هو محله، ولو علمت لم أفارقه.
---------------
(١) آداب الشافعي ٦٣.
(٢) في هـ: «القهماني» وهو خطأ، فهو نسبة إلى قهستان، وهي ناحية بخراسان، كما في اللباب ٣/ ١٢.
(٣) نقلها ابن حجر في توالي التأسيس ٥٨ عن الآبري
(٤) سورة يوسف ٧٩.

الصفحة 265

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text