كتاب مناقب الشافعي للبيهقي (اسم الجزء: 1)

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا الحسن: علي بن بندار الصيرفي، يقول: سمعت عمر بن محمد بن يحيى، يقول: سمعت «داود بن علي الأصبهاني» الفقيه، يقول:
دخلت على إسحاق بن راهويه وهو يَحْتَجِمُ، فأشار إليَّ فجلست، فرأيت كتب الشافعي، فتناولتها، فجعلت أنظر فيها، فصاح بي إسحاق إيش تنظر؟
فقلت: {مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَاخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ}.
وقد مضى كتاب إسحاق إلى أحمد بن حنبل في إنفاذ ما يعلمه يحتاج إليه من كتب الشافعي إليه، فبعث إليه بكتاب «الرسالة (١)».
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن، قال: حدثنا عبد الرحمن – يعني ابن أبي حاتم.
وأخبرنا أبو عبد الرحمن: محمد بن الحسين (٢) السلمي، قال: حدثنا علي بن محمد بن عمر، الفقيه، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن سلمة بن عبد الله النيسابوري، قال:
تزوج إسحاق بن راهويه، بِمرو، بامرأة كان عند زوجها كتب الشافعي، فتوفى، ولم يتزوج بها إلا لحال كتب الشافعي، فوضع جامعه الكبير على كتاب الشافعي، ووضع جامعه الصغير على «جامع الثوري» الصغير (٣).
---------------
(١) في ح: «من كتب الشافعي رضي الله عنه فبعث إليه الرسالة» وانظر ما مضى ص ٢٣٤
(٢) في هـ: «الحسن».
(٣) آداب الشافعي ٦٤

الصفحة 266

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text