أخبرني أبو القاسم القزويني. وقرأت في كتاب (١ أبي الحسن ١) العاصمي: أخبرني الزبير بن عبد الواحد بالشام، قال: حدثني أبو القاسم محمد بن عبد الله القزويني، قال:
سمعت «داود بن علي» وذكر عنده «أبو عبيد القاسم بن سلام» فقال: هو رجل له عناية، يصنّف من العلم، وكان ينحو نحو المعلمين. قال: فبلغني أنه كان يحضر مجلس المُطّلبي، رحمه الله، فيجلس من وراء الناس قريباً، فربما يسأل الحرف بعد الحرف فيستفهم من الشافعي.
قال: وكان الشافعي مكرماً لجلسائه، فكان إذا حضر ربما أَوْمَاَ (٢) إليه وكان أبو عبيد يحب أن يسمع من وراء. قال: فسأل يوماً بعضَ من هو أمامه فقال: سل أبا عبد الله عن كذا وكذا يُخْفيه عن (٣) الشافعي. فقال له الشافعي: «ادن يا أبا تراب». يعني أن الناس يقعدون على الثياب ويستفتونه (٤) وهو يقعد على التراب.
وفي رواية العاصمي: لأن الناس كانوا يستفتونه فيجلسون على الثياب فيجيء هو فيجلس على التراب.
وسقط قوله «وكان الشافعي مكرماً لجلسائه» من رواية شيخنا أبي عبد الله.
---------------
(١) ما بين الرقمين ليس في ح، ولا في هـ.
(٢) في هـ: «أوصى» وهو خطأ.
(٣) في ا: «يجيبه الشافعي» وهو تحريف.
(٤) في ا: «ويستفيق به» وهو تحريف.