محمد بن يعقوب، قال: حدثنا الربيع بن سليمان، قال:
قال الشافعي: قال الله، تبارك وتعالى: {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ}.
ونحن نقرؤها وأرجُلَكم (١) على معنى فاغسلوا (٢) وجوهكم وأيديكم وأرجلكم وامسحوا برءوسكم (٣).
وأخبرنا محمد بن عبد الله، قال: أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن الدارمي، قال: حدثنا عبد الرحمن - يعني ابن محمد الحنظلي - قال: حدثنا الربيع بن سليمان، قال: قُرِئَ على الشافعي: {أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ (٤)} فقال: ليس هكذا، اقرأ إقراءً {أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ} {أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ (٥)}.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: قرأت في كتاب من أثق به من أصحابنا، عن عبد الله بن مسلم، قال: سمعت صالح بن أحمد ابن حنبل يقول:
سمعت أبي - وذكر الشافعي - فقال: كان إذا جاءه الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أو عن أصحابه، لم يلتفت إلى غيره. وكان رجلا جمع الله فيه العلم، والفقه، وقراءة القرآن، والخضوع.
---------------
(١) مناقب الشافعي للرازي ٧٨.
(٢) في ح: «غسلوا».
(٣) الأم ١/ ٢٣ وفي ح بعد هذا: «زاد فيه في الباب الذي بعد هذا بنصب أرجلكم وعلى ذلك عزونا دلالة السنة». وهذا القول ليس من صلب الكتاب، وإنما هو تعليق قارئ أدرج في النسحة.
(٤) سورة النور: ٧.
(٥) سورة النور: ٩.