كتاب مناقب الشافعي للبيهقي (اسم الجزء: 1)

قال: وقد احتج هارون الرشيد حين (١) ذكر الشافعي، رحمه الله، بهذه (٢) الرواية، فقال: ما يُنكَرُ لرجلٍ من بني عبد مناف أن يَقْطَعَ محمد بن الحسن (٣ أما علم ٣) محمد بن الحسن أنّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «إن عَقْلَ الرجل من قريش عقلُ رجلين من غيرهم».
وكذلك حين دخل على هارون مَنْ رفع إليه خبر الشافعي واحتجاجَهُ على محمد بن الحسن - وكان متكئا فاستوى جالسا - وقال: اقرأه عليّ ثانياً، فأنشأ هارون يقول: صدق الله ورسوله - قالها ثلاثاً - قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:
«تعلّموا من قريش ولا تعلِّموها، قدِّموا قريشاً ولا تَقَدَّموها». ما أنْكر أن يكون محمد بن إدريس أعلمَ من محمد بن الحسن (٤).
قال: وقد احتج الشافعي في «كتاب الصلاة» في باب الأذان بهذه الرواية عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم:
«تعلّموا من قريش، وقوة القرشي قوّة الرجلين من غير قريش، في نبل الرأي (٥).
---------------
(١) في هـ: «حتى».
(٢) في ا: «هذه».
(٣) ما بين الرقمين سقط في هـ.
(٤) راجع ما أورده ابن حجر في توالي التأسيس ص ٤٧ والرازي في مناقب الشافعي ص ١٣٦ وقد عقب الرازي عليه بقوله: وهذا يدل على أن هارون الرشيد حمل هذه الأخبار على الشافعي.
(٥) راجع ما أورده البيهقي في السنن الكبرى: باب ما يستدل به على ترجيح قول أهل الحجاز وعملهم ١/ ٣٨٥ - ٣٨٦ وقال عقب الترجمة: وإنما أوردته ها هنا لأن الشافعي أشار إليه في مسألة الأذان، وهو بتمامه مخرج في كتاب المدخل.

الصفحة 28

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text