كتاب المنتقى شرح الموطإ (اسم الجزء: 1)

(ص) : (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَذَهَبَ عَقْلُهُ فَلَمْ يَقْضِ الصَّلَاةَ قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ فِيمَا نَرَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْوَقْتَ قَدْ ذَهَبَ فَأَمَّا مَنْ أَفَاقَ وَهُوَ فِي الْوَقْتِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي) .
ـــــــــــــــــــــــــــــQالْمُخْتَارِ لَهُمَا وَلِذَلِكَ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِذَلِكَ السَّبَبِ إلَّا عَلَى الْوَجْهِ الْمُخْتَارِ لَهُمَا وَقَوْلُ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَقْتَضِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ وَقْتَ الِاشْتِرَاكِ لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ يَنْقَضِي بِمَغِيبِ الشَّفَقِ وَأَنَّ مَا بَعْدَهُ يَخْتَصُّ بِالْعِشَاءِ وَفِي الْمَجْمُوعَةِ عَنْ أَشْهَبَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا بَعْدَ مَغِيبِ الشَّفَقِ هُوَ وَقْتُ الِاشْتِرَاكِ وَأَنَّ مَا قَبْلَهُ يَخْتَصُّ بِالْمَغْرِبِ وَلَا يَتَّجِهُ حِينَئِذٍ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَقْتُ الِاشْتِرَاكِ إلَّا بِمِقْدَارِ فِعْلِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الصَّلَاتَيْنِ فِيهِ بَدَلًا مِنْ الْأُخْرَى وَوَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ الْمَرَاغِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «وَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ نُورُ الشَّفَقِ» وَفِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ «وَصَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ» .

الصفحة 24

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text