كتاب نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار (اسم الجزء: 1)
المراكب عن القصد إليها، وهذه النار تسمّى فانوسا (¬346).
ويقال (¬347) إنه كان في أعلاها مرآة ترى فيها المراكب من مسيرة شهر، وكان بالمرآة أعمال وحركات تحرق المراكب في البحر إذا كان عدوا بقوة (¬348) شعاعها، فارسل صاحب الروم يخدع صاحب / مصر ويقول له إن الاسكندر قد كنز بأعلى المنارة كنزا عظيما من الجواهر واليواقيت (¬349) والأحجار التي لا تقوم (¬350) خوفا عليها فإن صدقت فبادر إلى إخراجه، فإن شككت فأنا أرسل إليك مركبا موسوقا من ذهب وفضة وقماش وأمتعة لا تقوّم (¬351) ومكّني من استخراجه (¬352) ولك من الكنز ما تشاء، فانخدع لذلك، وظنّه حقّا (¬353)، فهدّم القبّة فلم يجد شيئا ممّا ذكر، وفسد طلسم المرآة. ونقل أنّ هذا المنار (¬354) كان في وسط المدينة، وأن المدينة [كانت] (¬355) سبع قصبات متوالية، وأنها أكلها البحر، ولم يبق منها إلا قصبة واحدة، وهي المدينة الآن، وصار المنار في البحر لغلبة البحر (¬356) على قصبة المنار.
ويقال إن مساجدها حصرت في وقت من الأوقات فكانت عشرين ألف مسجد (¬357)، ويقال (¬358) أيضا المنار من بنيان الاسكندر (ذي القرنين) (¬359) عند بنيان الاسكندرية والله أعلم بصحة ذلك (¬360).
¬_________
(¬346) ينتهي نقل المؤلف من ن. م.، عن الإسكندرية أنظر النص الكامل في النزهة ص: 138 - 141.
(¬347) يرجع للنقل من خريدة العجائب بتصرف.
(¬348) في ت: بعدها «بقوة شغالة يحرق بشعاعها» والظاهر أنه تحريف من الناسخ.
(¬349) في ت وط: «ياقوت».
(¬350) في الأصول: «لا قيمة لها»، وأصلحناها ليستقيم المعنى وكذلك طبقا لمثيلتها فيما يلي من النص.
(¬351) كذا في ش وط، وفي ت: «لا قيمة لها».
(¬352) في ت: «اخراجه».
(¬353) في ت: «وظن أنه حقا».
(¬354) في خريدة العجائب: «منارة» ص: 124.
(¬355) اضافة من خريدة العجائب يقتضيها السياق.
(¬356) في خريدة العجائب: «الماء».
(¬357) ينتهي النقل من خريدة العجائب المتعلق بالمنارة ص: 124.
(¬358) رجع للنقل من ن. م. ص: 140.
(¬359) ساقطة من ش وط.
(¬360) بعدها في ط: «وأحكم».