كتاب نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار (اسم الجزء: 1)
وقال محمد بن يوسف الورّاق القيرواني: «إنّ معاوية بن خديج غزاها سنة أربع وثلاثين (¬61).
وأول غزوة غزاها عقبة بن نافع بن عبد القيس بن عامر بن أمية بن الحارث بن فهر بن مالك سنة اثنتين وأربعين (¬62)، وقيل سنة إحدى وأربعين (¬63)، ثم غزاها معاوية بن خديج وهي حرب كلها.
وغزا معاوية بن خديج جزيرة صقلية في مائتي مركب وأصاب بها غنائم كثيرة (¬64)، وانصرف إلى قمّونيّة فقسم عليهم فيأهم، وبعث بالخمس إلى معاوية بن أبي سفيان، وهو إذ ذاك خليفة وهذه الغزوة هي غزوة معاوية بن خديج الثانية، كانت سنة خمس وأربعين (¬65) وقيل كانت سنة إحدى وأربعين» (¬66) اهـ كلام الوراق (¬67).
قال أبو بكر المالكي: فلما وصلت الغنائم إلى معاوية بن أبي سفيان، أعاد معاوية ابن خديج بجيوش الشّام ومصر إلى إفريقية وكان ذلك في سنة خمسين (¬68) ومعه عبد الملك ابن مروان، فوصل إلى إفريقية، واحتفر الآبار التي تسمى الآن آبار خديج بباب تونس، وإنّما احتفرها إذ كان عسكره هناك.
ولاية أبي المهاجر:
«ثم غزا منها بنزرت وغنم غنائم كثيرة من نواحيها، ورجع قافلا / إلى قمّونيّة وبنى بناحية القرن (¬69) مساكن وسمّاها قيروانا، وموضع القيروان غير مسكون ولا معمور. ثم
¬_________
(¬61) 654 - 655 م.
(¬62) 662 - 663 م.
(¬63) كذا في المعالم 1/ 44 - 45 وفي ص: 166 «وقيل سنة ست وأربعين» وهو الأصح.
(¬64) عن غزوة معاوية بن خديج لصقلية أنظر المؤنس لابن أبي دينار نشر المكتبة العتيقة، بدون تاريخ، ص: 28، والمؤلف ناقل عن معالم الإيمان بتصرف 1/ 45، في أول كلامه عن افريقية، وأنظر البيان المغرب لابن عذاري: دار الثقافة بيروت 1/ 18.
(¬65) 665 - 666 م.
(¬66) بعدها في المعالم: «وقيل سنة واحد وخمسين» 1/ 45.
(¬67) نقلا عن معالم الإيمان 1/ 45.
(¬68) 670 م.
(¬69) في الأصول: «القيروان» والمثبت من معالم الإيمان.