كتاب نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار (اسم الجزء: 1)
الأول، وقيل في ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين، وقيل إنه سمّ ما بين فاس وسبتة، قال ابن الدباغ: بقي يفتي أربعين سنة.
وفي سنة إثنتين وأربعين المذكورة توفي القاضي الامام / أبو محمد عبد الحق بن غالب المعروف بابن عطيّة مفسر القرآن العظيم، وقال الغبريني في «عنوانه» إنه توفي سنة إحدى وأربعين، قال الشّيخ القاضي المفتي أحمد بن محمد القلجاني (¬119) إن بعض الأدباء دخل محلة عبد المؤمن فوجد أهل المرية يشكون قاضيهم الامام أبا محمد عبد الحق ابن غالب وينسبونه إلى الزندقة فأنشد:
[بسيط]
قالوا تزندق عبد الحق قلت لهم ... والله ما كان عبد الحق زنديقا
أهل المرية قوم لا خلاق لهم ... يفسّقون قضاة الحق (¬120) تفسيقا
وفي ليلة الجمعة سابع جمادى الآخرة من سنة أربع وأربعين وخمسمائة (¬121)، توفي القاضي أبو الفضل عياض بمرّاكش، وقيل في شهر رمضان، وقيل سنة اثنتين وأربعين، ومولده بسبتة منتصف شعبان سنة ست وسبعين وأربعمائة (¬122)، وقيل سنة خمس (¬123)، وولي قضاء سبتة سنة خمس وعشرين وخمسمائة (¬124)، ثم انتقل لقضاء غرناطة في صفر سنة إحدى وثلاثين، وصرف عنها في رمضان من عام ثلاث (¬125) وثلاثين، وأعيد لقضاء سبتة سنة تسع وثلاثين (¬126)، وقيل إنه لمّا ولي قضاء قرطبة ولم يطل مقامه بها، ثم أعيد لها، ثم أعيد لبلده.
ولمّا اجتمع بالخليفة عبد المؤمن وجده (¬127) تغير عليه، فاستعطفه بالمنظوم والمنثور
¬_________
(¬119) كذا في تاريخ الدولتين، والقلشاني ضبط صحيح نسبة إلى قرية قلشانة ويقال قلجانة.
(¬120) في تاريخ الدولتين: «العدل».
(¬121) 12 أكتوبر 1149 م.
(¬122) 27 ديسمبر 1083 م «قاله ابن بشكوال وحفيده» تاريخ الدولتين ص: 10.
(¬123) عن ابن سعيد انظر تاريخ الدولتين ص: 10.
(¬124) 1130 - 1131 م.
(¬125) في الأصول «اثنين» والمثبت من تاريخ الدولتين التي ينقل عنها المؤلف ص: 10. ماي 1139 م.
(¬126) 1144 - 1145 م.
(¬127) كذا في ط وتاريخ الدولتين، وفي ش: «وجد».