كتاب نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار (اسم الجزء: 1)
حتى رقّ له وعفا (¬128) عنه، فلازم مجلسه إلى أن ردّه لحضرة (¬129) مرّاكش، فلمّا وصلها بقي ثمانية أيام وتوفي.
ومن نظمه في صيفية باردة - رحمه الله وسامحه -: /
[بسيط]
كأن كانون أهدى من ملابسه ... لشهر تمّوز أنواعا من الحلل
أو الغزالة من طول المدى (¬130) خرفت ... فما تفرّق بين الجدي والحمل
ومن نظمه يصف خامة الزرع - رحمه الله وعفا عنه -:
[سريع]
انظر إلى الزرع وخاماته ... [تحكي] (¬131) وقد ماست أمام الرياح
كئيبة خضراء مهزومة (¬132) ... شقائق النّعمان فيها جراح (¬133)
«ولمّا انتهت أيام عبد المؤمن وكان بمدينة سلا (¬134) أصابه بها مرض شديد توفي منه في العشر الأخير من جمادى الأخرى سنة ثمان وخمسين وخمسمائة (¬135) فكانت مدّة ولايته ثلاثا وثلاثين سنة وأشهرا، وكان عند موته شيخا نقي البياض» (¬136).
أبو يعقوب يوسف:
«ثم تولى (¬137) بعده ولده محمّد بعهد من أبيه واستخلافه له ونقش الدّنانير باسمه، فحصل منه اشتغال بالرّاحة وانهماك في البطالة فخلعه أخوه أبو يعقوب يوسف (¬138) (في
¬_________
(¬128) كذا في ط وتاريخ الدولتين، وفي ش: «عفى».
(¬129) في الأصول: «بحضرة».
(¬130) في الأصول: «المدا».
(¬131) اضافة من تاريخ الدولتين.
(¬132) في الأصول: «مهذومة».
(¬133) تاريخ الدولتين للزركشي ص: 8 - 10.
(¬134) في الأصول: «سلى».
(¬135) كذا في الوفيات، ماي 1163 م، وفي تاريخ الدولتين: «توفي ليلة الخميس العاشر لجمادى الآخرة من سنة ثمان وخمسين وخمسمائة» ص: 13.
(¬136) ابن خلكان الوفيات 3/ 239.
(¬137) النقل من ترجمة يوسف بن عبد المؤمن بالوفيات بتصرف 7/ 130.
(¬138) في تاريخ الدولتين: «ولما كانت سنة ثمان وخمسين استدعى عبد المؤمن ولده أبا يعقوب يوسف من الأندلس لمراكش لولاية العهد عوضا من أخيه محمد فلحق بمراكش وخرج مع أبيه للجهاد».