كتاب نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار (اسم الجزء: 1)

لأبيه ويلقّب السّعيد وهو أبو الحسن علي بن ادريس (¬250)، ثم خرج إلى ناحية تلمسان، وحاصر قلعة بينها وبين تلمسان مسافة يوم واحد، فقتل هناك على ظهر فرسه في صفر سنة ست وأربعين وستمائة (¬251) «- وفي هذه الوقعة ظهرت دولة بني زيّان وقوي أمر بني مرين كما يأتي خبرهما - ان شاء الله تعالى -».
وبعد وفاته تولى ابنه المرتضي أبو حفص عمر بن ابراهيم (¬252) بن يوسف في شهر ربيع الآخر من السنة، وفي الحادي والعشرين من المحرم سنة خمس وستين وستمائة (¬253)، دخل الواثق أبو العلاء (¬254) ادريس بن أبي عبد الله يوسف (¬255) بن عبد المؤمن المعروف «بأبي دبوس»، مرّاكش، وهرب المرتضي إلى آزمور، وهي من نواحي مرّاكش، فقبض عليه عامله بها وبعث إلى الواثق بذلك / فأمر الواثق بقتله، فقتله في العشر الأخير من شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين وستمائة (¬256) بموضع يقال له كتامة، يبعد عن مرّاكش ثلاثة أيام.
وأقام الواثق ثلاث سنين وقتل في الحرب التي كانت (¬257) بينه وبين بني مرين (¬258)، ومنشأ هذه الحرب (¬259) أن أبا دبّوس لما كان الملك في يد المرتضي (هرب لملك بني مرين، وانتدب إليه في اجتثاث أصل أبي حفص المرتضي) (¬260) وعاهده على تسليم شطر ما يناله، فعقد عليه الجيش، وأصحبه إلى السّلطان المرتضي في آخر عام أربعة وأربعين وستمائة (¬261) فتغلّب على الحضرة وفرّ المرتضي، فلما قتل استبدّ أبو دبوس،
¬_________
(¬250) كذا بالوفيات، وهو أدريس المأمون.
(¬251) كذا بالوفيات 7/ 18، وتاريخ الدولتين ص: 31. ماي جوان 1248 م.
(¬252) كذا بالوفيات التي ينقل عنها المؤلف، وهو «ابراهيم اسحاق» أخ المنصور، كتاب العبر 6/ 452.
(¬253) 22 أكتوبر 1266 م.
(¬254) كذا بالأصول والوفيات وفي كتاب العبر: «أبو العلى» 6/ 547.
(¬255) كذا بالوفيات 7/ 18 وفي كتاب العبر 6/ 547 «أبو العلي بن السيد أبي عبد الله محمد بن السيد أبي حفص بن عبد المؤمن».
(¬256) جانفي 1266 م.
(¬257) في ش: «الذي كان».
(¬258) انتهى نقله من الوفيات 7/ 17 - 18.
(¬259) عن هذه الحرب انظر ابن خلدون كتاب العبر 6/ 547 - 552.
(¬260) ما بين القوسين ساقط من ط.
(¬261) 1247 م.

الصفحة 478