كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 1)

بالمسح عندنا، بل لابد من غسلها. ولو سقيت سكين ماء نجسا، ثم غسلها، طهر ظاهرها. وهل يطهر باطنها بمجرد الغسل، أم لا يطهر حتى يسقيها مرة ثانية بماء طهور ؟ وجهان. ولو طبخ لحم بماء نجس، صار ظاهره وباطنه نجسا، وفي كيفية طهارته وجهان. أحدهما: يغسل ثم يعصر (1)، كالبساط. والثاني: يشترط أن يغلى بماء طهور. وقطع القاضي حسين (2)، والمتولي، في مسألتي السكين واللحم: بأنه يجب سقيها مرة ثانية وإغلاؤه. واختار الشاشي الاكتفاء بالغسل، وهو المنصوص. قال الشافعي (3) رحمه الله (4) في (الام) في (باب صلاة الخوف): لو أحمى حديدة ثم صب عليها سما نجسا، أو غمسها فيه فشربته، ثم غسلت بالماء، طهرت، لان الطهارات كلها إنما جعلت ما يظهر، ليس على الاجواف. هذا نصه بحروفه. قال المتولي: وإذا شرطنا سقي السكين، جاز أن يقطع بها الاشياء الرطبة قبل السقي، كما يقطع اليابسة (5). ولو أصابت الزئبق نجاسة، فإن لم يتقطع، طهر

الصفحة 140