كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 1)

فرع إذا غلب على ظنه طهارة إناء، استحب أن يريق الآخر، فلو لم يفعل وصلى بالاول الصبح، فحضرت الظهر، فإن لم يبق من الاول شئ، لم يجب الاجتهاد للظهر. فلو اجتهد فظن طهارة الباقي، فالصحيح المنصوص أنه يتيمم ولا يستعمله، وخرج ابن سريج أنه يستعمله، ولا يتيمم فيغسل جميع ما أصابه الماء الاول، ثم يتوضأ، وعلى هذا لا يعيد واحدة من الصلاتين. وعلى المنصوص: لا يعيد الاولى، ولا الثانية أيضا على الاصح. أما إذا بقي من الاول شئ، فان كان يكفي طهارته، فهو كما إذا لم يبق شئ، إلا أنه يجب الاجتهاد للصلاة الثانية. وإذا صلاها بالتيمم، وجب قضاؤها على الصحيح المنصوص. وإن كان الباقي لا يكفي، فإن قلنا: يجب استعماله، كان كالكافي، وإلا كان كما إذا لم يبق من الاول شئ. ولو صب الماء الباقي مع بقية الاول، أو الباقي إذا كان وحده، ثم صلى بالتيمم، فلا إعادة عليه بلا خلاف. فرع الشئ الذي لا يتيقن نجاسته ولا طهارته، والغالب في مثله النجاسة، فيه قولان، لتعارض الاصل (1). والظاهر: أظهرهما: الطهارة، عملا بالاصل، فمن ذلك ثياب مدمني الخمر وأوانيهم، وثياب القصابين، والصبيان

الصفحة 147