الفضة، والتجمر بمجمرة الفضة إذا احتوى عليها. ولا حرج في إتيان الرائحة من بعد، ويحرم إتخاذ الاناء من غير استعمال على الاصح، فلا يستحق صانعه أجرة، ولا أرش على كاسره. وعلى الثاني: لا يحرم، فتجب الاجرة والارش، ويحرم تزيين الحوانيت والبيوت والمجالس بها على الصحيح. ويحرم الاناء الصغير، كالمكحلة، وظرف الغالية من الفضة على الصحيح، ولا يحرم الاواني من الجواهر النفيسة، كالفيروزج، والياقوت، والزبرجد، ونحوها على الاظهر (1). ولا خلاف أنه: لا يحرم ما نفاسته لصنعته، ولا يكره لو اتخذ إناء من حديد، أو غيره، وموهه بذهب، أو فضة، إن كان يحصل منه شئ بالعرض على النار، حرم استعماله، وإلا، فوجهان. ولو اتخذه من ذهب، أو فضة، وموهه بنحاس أو غيره، فعلى الوجهين. ولو غشي ظاهره وباطنه بالنحاس، فطريقان. قال إمام الحرمين: لا يحرم. وقال غيره: على الوجهين. قلت: الاصح من الوجهين: لا يحرم. والله أعلم. فرع المضبب بالفضة، فيه أوجه. أحدها: إن كانت الضبة صغيرة وعلى قدر الحاجة، لا يحرم استعماله، ولا يكره. وإن كانت كبيرة فوق الحاجة، حرم. وإن كانت صغيرة فوق الحاجة أو كبيرة قدر الحاجة، فوجهان. الاصح: يكره. والثاني: يحرم. والوجه الثاني: إن كانت الضبة تلقى فم الشارب، حرم، وإلا، فلا. والثالث: يكره، ولا يحرم بحال. والرابع: يحرم في جميع الاحوال. قلت: أصح الاوجه وأشهرها، الاول، وبه قطع أكثر العراقيين. والله أعلم. ومعنى الحاجة: غرض إصلاح موضع الكسر، ولا يعتبر العجز عن التضبيب بغير الفضة، فان الاضطرار يبيح استعمال أصل إناء الذهب والفضة، وفي ضبط الصغر والكبر أوجه. أحدها: يرجع فيه إلى العرف. والثاني: ما يلمع على بعد كبير، وما لا،