كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 1)

قلت: الاظهر عند الاكثرين: لا تحصل. والله أعلم. ولو نوى بصلاته الفرض، وتحية المسجد، حصلا قطعا، ولو نوى رفع الحدث، ثم نوى في أثناء طهارته التبرد. فان كان ذاكر النية، رفع الحدث، فهو كمن نواهما ابتداء، فيصح على الصحيح. وإن كان غافلا، لم يصح ما أتى به بعد ذلك على الصحيح. أما وضوء الضرورة، فهو وضوء المستحاضة، وسلس البول ونحوهما ممن به حدث دائم، والافضل: أن ينوي رفع الحدث واستباحة الصلاة. وفي الواجب أوجه. الصحيح: أنه يجب نية الاستباحة دون رفع الحدث (1). والثاني: يجب الجمع بينهما. والثالث: يجوز الاقتصار على أيهما شاءت. ثم إن نوت فريضة واحدة، صح قطعا، لانه مقتضى طهارتها. وإن نوت نافلة معينة ونفت غيرها، فعلى الاوجه الثلاثة المتقدمة في غيرها. فرع: لو كان يتوضأ ثلاثا، فنسي لمعة في المرة الاولى، فانغسلت في الثانية أو الثالثة، وهو يقصد التنفل، أو انغسلت في تجديد الوضوء، فوجهان. الاصح: في الصورة الاولى يجزئه، وفي مسألة التجديد لا يجزئه. قلت: ولو نسي اللمعة في وضوئه أو غسله، ثم نسي أنه توضأ، أو اغتسل، فأعاد الوضوء أو الغسل بنية الحدث، أجزأه، وتكمل طهارته بلا خلاف. والله أعلم. ولو فرق النية على اعضائه، فنوى عند الوجه رفع الحدث عنه، وعند اليد والرأس والرجل كذلك، صح وضوؤه على الاصح. والخلاف في مطلق التفريق على الصحيح المعروف. وقيل: هو فيمن نوى رفع الحدث عن كل عضو، ونفى غيره، دون من اقتصر عليه، وإذا قلنا في مسألة اللمعة: لا يعتد بالمغسول في

الصفحة 160