كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 1)

يوجب الغسل. ولنا وجه شاذ: أنه يوجب الوضوء أيضا، ودبر الخنثى المشكل، كغيره. فإن خرج (1) شئ من قبليه (2)، نقض. وإن خرج من أحدهما، فله حكم المنفتح تحت المعدة. فرع: إذا انسد السبيل المعتاد وانفتح ثقبه تحت المعدة، وخرج منه المعتاد، وهو البول والغائط، نقض قطعا، وإن خرج نادر، كدم ودود وريح، نقض على الاظهر. وإن انفتح فوق المعدة مع انسداد المعتاد، أو تحتها مع انفتاحه، لم ينقض الخارج المعتاد منه، على الاظهر فإن نقض، ففي النادر القولان، وإن انفتح فوقها مع انفتاح الاصلي، لم ينقض قطعا. قلت: ذهب كثيرون من الاصحاب إلى أن فيه طريقين. الثاني: على قولين. والمذهب: أن الريح، من الخارج المعتاد، ومرادهم بتحت المعدة: ما تحت السرة، وبفوقها: السرة، ومحاذاتها، وما فوقها. والله أعلم. وحيث نقضنا، فهل يجوز الاقتصار في الخارج منه على الحجر ؟ فيه ثلاثة أقوال. وقيل: أوجه، الاظهر: لا. والثالث: يجوز في المعتاد دون النادر، والاصح: أنه لا يجب الوضوء بمسه، ولا الغسل بالايلاج فيه، ولا يحرم النظر إليه إذا كان فوق السرة، أو محاذيا لها، ولا يثبت بالايلاج فيه شئ من أحكام الوطئ قطعا، سوى الغسل على وجه. وقيل: يثبت المهر وسائر أحكام الوطئ. قلت: لو أخرجت دودة رأسها من فرجه، ثم رجعت، انتقض على الاصح (3)، والخنثى الواضح: إذا خرج من فرجه الزائد شئ، فله حكم منفتح تحت المعدة. ولو خرج من أحد قبلي مشكل، فكذلك على المذهب. و: ينتقض قطعا وقيل: عكسه. ومن له ذكران، ينتقض بكل منهما. والله أعلم. الناقض الثاني: زوال العقل، فإن كان بالجنون والاغماء والسكر، نقض بكل

الصفحة 184