كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 1)

رشش، فلا دلالة على الاصح، وعلى الثاني: يعمل بالكثرة، ويجعل بالتزريق رجلا، وبالترشيش امرأة. فإن استوى قدرهما، أو زرق بواحد ورشش بآخر، فلا دلالة. ومنها خروج المني والحيض في وقتهما. فإن أمنى بفرج الرجال، فرجل، أو بفرج النساء، أو حاض، فامرأة بشرط تكرره. فإن أمنى منهما، فوجهان: أحدهما: لا دلالة. والاصح أنه إن أمنى منهما بصفة مني الرجال، فرجل، أو بصفة مني النساء، فامرأة. فإن أمنى من أحدهما بصفة، ومن الآخر بالصفة الاخرى، فلا دلالة. وحكي وجه: أنه لا دلالة في المني (1) مطلقا وهو شاذ. ومنها خروج الولد، وهو يفيد القطع بالانوثة، فيقدم على جميع العلامات. ولو تعارض البول بالحيض، أو المني، فالاصح: لا دلالة. والثاني يقدم البول. ومنها نبات اللحية، ونهود الثدي، وتفاوت الاضلاع. والصحيح أنه لا دلالة فيها. والثاني: تدل اللحية (2)، أو نقصان ضلع من الجانب الايسر للذكورة، والنهود وتساوي الاضلاع للانوثة. ولا يدل عدم اللحية والنهود في وقتهما على الانوثة والذكورة بلا خلاف. ومنها الميل. فإذا قال: أميل إلى النساء، فرجل، أو إلى الرجال، فامرأة، بشرط العجز عن الامارات السابقة، فإنها مقدمة على الميل. ولا يرجع إليه إلا بعد بلوغه وعقله. وفي وجه: يقبل قول المميز ثم يتعلق باختياره. فروع أحدها: إذا بلغ ووجد من نفسه أحد الميلين، لزمه أن يخبر به. فإن أخر، عصى.

الصفحة 189