كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 1)

ولا يحرم حمل المصحف في جملة متاع، على الاصح. وكتابة القرآن على شئ بين يديه من غير مس، ولا حمل جائزة على الاصح، ويجوز مس التوراة، والانجيل، وما نسخت (1) تلاوته من القرآن، وحملها على الصحيح. ولا يحرم مس حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وحمله، ولكن الاولى، التطهر له. وأما ما كتب عليه شئ من القرآن، لا للدراسة، كالدراهم الاحدية، والثياب، والعمامة، والطعام، والحيطان، وكتب الفقه، والاصول، فلا يحرم مسه، ولا حمله على الصحيح. وكذا لا يحرم كتب التفسير على الاصح. وقيل: إن كان القرآن أكثر، حرم قطعا. وقيل: إن كان القرآن بخط متميز، حرم الحمل قطعا. قلت: مقتضى هذا الكلام، أن الاصح: أنه لا يحرم إذا كان القرآن أكثر، وهذا منكر. بل الصواب: القطع بالتحريم، لانه، وإن لم يسم مصحفا، ففي معناه. وقد صرح بهذا صاحب (الحاوي) وآخرون. ونقله صاحب (البحر) عن

الصفحة 191