كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 1)

خلاف. فإن اغتسل الصبي وهو مميز، صح غسله، ولا يجب إعادته إذا بلغ. ومن كمل منهما قبل الاغتسال، وجب عليه الغسل. وعلى الولي أن يأمر الصبي المميز بالغسل في الحال، كما يأمره بالوضوء. والله أعلم. هذا كله إذا غيب قدر الحشفة، فإن غيب دونها، لم يتعلق به حكم على الصحيح. ولنا وجه: أن تغييب قدر الحشفة من مقطوعها لا يوجب الغسل، وإنما يوجبه تغييب جميع الباقي، إن كان قدر الحشفة فصاعدا. قلت: هذا الوجه مشهور، وهو الراجح عند كثير من العراقيين، ونقله صاحب (الحاوي) عن نص الشافعي رحمه الله، ولكن الاول: أصح. والله أعلم. ولو لف على ذكره خرقة فأولجه، وجب الغسل على أصح الاوجه، ولا يجب في الثاني. والثالث إن كانت الخرقة خشنة، وهي التي تمنع وصول بلل الفرج إلى الذكر، وتمنع وصول الحرارة من أحدهما إلى الآخر، لم يجب، وإلا، وجب. قلت: قال صاحب (البحر): وتجري هذه الاوجه في إفساد الحج به، وينبغي أن تجري في جميع الاحكام. والله أعلم. فرع: ولو أولج خنثى في فرج خنثى أو دبره، أو أولج كل واحد منهما في فرج صاحبه، أو دبره، فلا غسل، ولا وضوء على أحد، إلا من نزع الذكر من دبره، فعليه الوضوء، لخروج خارج من دبره. قلت: وكذا إذا نزع من قبله. وقلنا: المنفتح تحت المعدة ينتقض الخارج منه مع انفتاح الاصلي. والله أعلم. ولو أولج الخنثى في بهيمة، أو امرأة، أو دبر رجل، فلا غسل على أحد. وعلى المرأة الوضوء بالنزع منها. وكذلك الوضوء على الخنثى، والرجل المولج فيه (1). ولو أولج رجل في فرج خنثى، فلا غسل، ولا وضوء عليهما، لاحتمال أنه

الصفحة 194