كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 1)

ويعتمد العبد والمرأة. ولنا وجه شاذ: أنه يعتمد الصبي المراهق، أو الفاسق. ووجه شاذ: أنه لا بد من طبيبين. فرع: إذا عمت العلة أعضاء الطهارة، اقتصر على التيمم. وإن كانت في البعض، غسل الصحيح. وفي العليل، كلام مذكور في (الجريح). قلت: وإذا لم يوجد طبيب بشرطه. قال أبو علي السبخي: لا يتيمم (1). ولا فرق في هذا السبب، بين الحاضر، والمسافر، والحدث الاصغر، والاكبر، ولا إعادة فيه. والله أعلم. السبب السادس: إلقاء الجبيرة. وهي تكون لكسر، أو انخلاع. فتارة (2) يحتاج إلى الجبيرة على الكسر أو الانخلاع، وتارة لا يحتاج، ويعتبر في الحاجة ما تقدم في المرض. فالحالة الاولى: إذا احتاج، ووضع الجبيرة، فإما أن يقدر على نزعها عند الطهارة من غير ضرر من الامور المتقدمة في المرض، وإما أن لا يقدر، فإن لم يقدر، لم يكلف النزع. ويراعي في طهارته أمورا. الاول: غسل الصحيح. وهو واجب على المذهب. وقيل: قولان. فعلى المذهب: يجب غسل ما يمكن حتى ما تحت أطراف الجبيرة من الصحيح، بأن يضع خرقة مبلولة عليها، ويعصرها لتغسل تلك المواضع بالمتقاطر (3). الثاني: مسح الجبيرة بالماء، وهو واجب على الصحيح المشهور. وحكي قول ووجه: أنه لا يجب، بل يكفي الغسل مع التيمم. فعلى الصحيح: إن كان جنبا، مسح متى شاء، وإن كان محدثا، مسح إذا وصل إلى غسل العضو الذي عليه الجبيرة. ويجب استيعاب الجبيرة بالمسح على الاصح، كالوجه في التيمم. وعلى

الصفحة 218