كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 1)

الثاني: يكفي ما يقع عليه الاسم: كمسح الرأس، والخف، ولا تتقدر مدة المسح على الصحيح. وعلى الثاني: تتقدر ثلاثة أيام للمسافر، وبيوم وليلة للحاضر. والخلاف فيما إذا تأتى النزع بعد المدة المقدرة بلا ضرر. فإن حصل ضرر، لم يجب قطعا. وإن تأتى في كل طهارة، وجب (1) قطعا. الثالث: التيمم في الوجه واليدين. ففيه طريقان. أصحهما: على قولين. أظهرهما: يجب. والثاني: لا. والطريق الثاني: إن كان ما تحت الجبيرة عليلا، بحيث لا يجب غسله لو ظهر، لم يجب التيمم، وإلا وجب. وإذا وجب، فلو كانت الجبيرة على موضع التيمم، لم يجب مسحها بالتراب على الاصح. ثم إن كان جنبا، فالاصح أنه مخير، إن شاء قدم غسل الصحيح على التيمم، وإن شاء أخره (2). وعلى الثاني: يتعين تقديم الغسل. وإن كان محدثا، فثلاثة أوجه. هذان الوجهان في الجنب. والثالث: وهو الصحيح (3)، أنه لا ينتقل من عضو حتى يتم طهارته. فعلى هذا، إن كانت الجبيرة على الوجه، وجب تقديم التيمم على غسل اليدين. فإن شاء غسل صحيح الوجه، ثم تيمم عن عليله، وإن شاء عكس. وإن كانت على اليدين، وجب تقديم التيمم على مسح الرأس، وتأخيره عن غسل الوجه. ولو كان على عضوين أو ثلاثة جبائر، تعدد التيمم. فإن كانت على الوجه جبيرة، وعلى اليد جبيرة، غسل صحيح، الوجه، وتيمم عن عليله. ثم اليد كذلك. وعلى الوجه الاول والثاني، يكفي تيمم واحد وإن تعددت الجبائر. قلت: ولو عمت الجراحات أعضاءه الاربعة. قال القاضي أبو الطيب والاصحاب: يكفيه تيمم واحد عن الجميع، لانه سقط الترتيب لسقوط الغسل. قالوا: ولو عمت الرأس، ولم تعم الاعضاء الثلاثة، وجب غسل صحيح الاعضاء، وأربع تيممات على ما ذكرنا. قال صاحب (البحر): فإذا تيمم في هذه الصورة أربع تيممات، وصلى، ثم حضرت فريضة أخرى، أعاد التيممات الاربعة، ولا يلزمه غسل صحيح الوجه، ويعيد ما بعده. وهذا الذي ذكره في الغسل، فيه خلاف

الصفحة 219