كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 1)

واختار إمام الحرمين والغزالي: الجواز. قلت: ولو لبس واسع الرأس يرى من رأسه القدم، جاز المسح عليه على الصحيح. ويجوز على خف زجاج قطعا (1) إذا أمكن متابعة المشي عليه. والله أعلم. فرع: الجرموق: هو الذي يلبس فوق الخف لشدة البرد غالبا. فإذا لبس خفا فوق خف، فله أربعة أحوال. أحدها: أن يكون الاعلى صالحا للمسح عليه دون الاسفل، لضعفه، أو لخرقه، فالمسح على الاعلى خاصة. الثاني: عكسه، فالمسح على الاسفل خاصة. فلو مسح الاعلى فوصل البلل إلى الاسفل، فإن قصد مسح الاسفل، أجزأه. وكذا إن قصدهما على الصحيح. وإن قصد الاعلى، لم يجز. وإن لم يقصد واحدا، بل قصد المسح في الجملة، أجزأه على الاصح، لقصده إسقاط فرض الرجل بالمسح. الثالث: أن لا يصلح واحد منهما فيتعذر المسح. الرابع: أن يصلحا كلاهما، ففي المسح على الاعلى وحده قولان: القديم والاملاء (2) جوازه، والجديد: منعه. قلت: الاظهر عند الجمهور الجديد، وصحح القاضي أبو الطيب في شرح (الفروع) القديم. والله أعلم. فإن جوزنا المسح على الجرموق، فقد ذكر ابن سريج فيه ثلاثة معان. أظهرها: أن الجرموق بدل عن الخف، والخف بدل عن الرجل. والثاني: الاسفل كلفافة، والاعلى هو الخف. والثالث: أنهما كخف واحد، فالاعلى ظهارة، والاسفل بطانة. وتتفرع على المعاني مسائل. منها: لو لبسهما معا على طهارة فأراد

الصفحة 240