كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 1)

الاقتصار على مسح الاسفل، جاز على المعنى الاول دون الآخرين. ومنها: لو لبس الاسفل على طهارة، والاعلى على حدث، ففي جواز المسح على الاعلى طريقان. أحدهما: لا يجوز. وأصحهما فيه وجهان. إن قلنا بالمعنى الاول أو الثاني (1): لم يجز. وبالثالث: يجوز. فلو لبس الاسفل بطهارة، ثم أحدث ومسحه، ثم لبس الجرموق، فهل يجوز مسحه ؟ فيه طريقان. أحدهما: يبنى على المعاني إن قلنا بالاول أو الثالث جاز. وبالثاني: لا يجوز. وقيل: يبنى الجواز على هذا الثاني، على أن مسح الخف يرفع الحدث، أم لا ؟ إن قلنا: يرفع، جاز، وإلا فلا. الطريق الثاني: القطع بالبناء على رفع الحدث. وإذا جوزنا مسح الاعلى في هذه المسألة، قال الشيخ أبو علي: ابتداء المدة من حين إحداث أول لبسه الاسفل، وفي جواز الاقتصار على الاسفل الخلاف السابق. ومنها: لو لبس الاسفل على حدث، وغسل رجله فيه، ثم لبس الاعلى على طهارة كاملة، فلا يجوز مسح الاسفل قطعا، ولا مسح الاعلى إن قلنا بالمعنى الاول، أو الثالث. وبالثاني يجوز. ومنها: لو تخرق الاعلى من الرجلين جميعا، أو نزعه منهما بعد مسحه وبقي الاسفل بحاله، فإن قلنا بالمعنى الاول، لم يجب نزع الاسفل، بل يجب مسحه، وهل يكفيه مسحه أم يجب استئناف الوضوء ؟ فيه القولان في نازع الخفين. وإن قلنا بالمعنى الثالث، فلا شئ عليه. وإن قلنا بالثاني، وجب نزع الاسفل أيضا وغسل القدمين. وفي استئناف الوضوء القولان، فحصل من الخلاف في المسألة خمسة أقوال. أحدها: لا يجب شئ. والثاني: يجب مسح الاسفل فقط. والثالث: يجب المسح واستئناف الوضوء. والرابع: يجب نزع الخفين وغسل الرجلين. والخامس: يجب ذلك مع استئناف الوضوء. ومنها: لو (2) تخرق الاعلى من إحدى الرجلين أو نزعه. فإن قلنا بالمعنى الثالث، فلا شئ عليه. وإن قلنا بالثاني، وجب نزع الاسفل أيضا من هذه الرجل، ووجب نزعهما من الرجل الاخرى، وغسل القدمين. وفي استئناف الوضوء القولان. وإن قلنا بالمعنى الاول، فهل يلزمه نزع

الصفحة 241