كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 1)

حاضت. وقد تلزم الظهر بإدراك أول وقت العصر، كما تلزم بآخره، بأن أفاق مغمى عليه، بعد أن مضى من وقت العصر ما يسع الظهر والعصر. فإن كان مقيما، فالمعتبر قدر ثمان ركعات. وإن كان مسافرا يقصر، كفاه قدر أربع. وتقاس المغرب مع العشاء في جميع ما ذكرناه، بالظهر مع العصر. الحال الثالث: أن يعم السبب جميع وقت الرفاهية، ووقت الضرورة، وهو الوقت الذي يجوز فيه الجمع. أما الحيض، والنفاس. فإنه يمنع وجوب الصلاة، وجوازها، ولا قضاء. وأما الكافر الاصلي، فهو مخاطب بالصلاة وغيرها من فروع الشرع على الصحيح. لكن إذا أسلم، لا يجب عليه قضاء صلاة أيام الكفر بلا خلاف. وأما المرتد، فيجب عليه قضاء صلوات أيام الردة. وأما الصبي، فلا تجب عليه الصلاة، أداء (1)، ولا قضاء. ولا يؤمر أحد ممن لا تجب عليه الصلاة بفعلها، إلا الصبي، والصبية، فإنه يؤمر بها إذا بلغ سبع سنين، ويضرب على تركها، إذا بلغ عشرا. قال الائمة: فيجب على الآباء، والامهات، تعليم الاولاد، الطهارة، والصلاة، والشرائع، بعد السبع. والضرب على تركها بعد العشر. ويؤمر بالصوم إن أطاقه، كما يؤمر بالصلاة. وأجرة تعليم الفرائض في مال الصبي. فإن لم يكن له مال، فعلى الاب. فإن لم يكن، فعلى الام. وهل يجوز أن يعطي الاجرة من مال الصبي، على تعليم ما سوى الفاتحة، والفرائض، من القرآن، والادب ؟ وجهان. قلت: الاصح، في مال الصبي. وهذا كله إذا كان الصبي، والصبية، مميزين. والله أعلم. وأما من زال عقله، بجنون، أو أغمي عليه، فلا تجب عليه الصلاة، ولا قضاؤها، سواء قل الجنون والاغماء، أو كثر، إذا استغرق الوقت. ولو زال عقله بسبب محرم، كشرب مسكر، أو دواء مزيل للعقل، وجب القضاء. هذا إذا تناول الدواء لغير حاجة، وعلم أنه يزيل العقل، وعلم أن الشراب مسكر. فإن لم يعلم

الصفحة 301