الاطلاق. وينسب القول بالكراهة إلى أبي عبد الله الزبيري (1). قلت: هذه الطريقة غلط. والله أعلم. ولو فاتته راتبة، أو نافلة اتخذها وردا، فقضاها في هذه الاوقات، فهل له المداومة على مثلها في وقت الكراهة ؟ وجهان. أحدهما: نعم، للحديث الصحيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاته ركعتا الظهر، فقضاهما بعد العصر، وداوم عليهما بعد العصر (2). وأصحهما: لا. وتلك الصلاة من خصائص رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فرع (3): الصلاة المنهي عنها في هذه الاوقات، يستثنى منها زمان، ومكان. أما الزمان، فعند الاستواء يوم الجمعة، ولا يلحق به باقي الاوقات يوم الجمعة على الاصح. فإن ألحقنا، جاز التنفل يوم الجمعة في الاوقات الخمسة لكل أحد. وإن قلنا بالاصح، فهل يجوز التنفل لكل أحد عند الاستواء ؟ وجهان. أصحهما: نعم. والثاني، لا يجوز لمن ليس في الجامع. وأما من في الجامع، ففيه وجهان. أحدهما: يجوز مطلقا والثاني: يجوز بشرط أن يبكر، ثم يغلبه النعاس. وقيل: يكفي النعاس بلا تبكير. وأما المكان، فمكة - زادها الله شرفا - لا تكره الصلاة فيها في شئ في هذه الاوقات، سواء صلاة الطواف، وغيرها. وقيل: إنما يباح ركعتا الطواف. والصواب، الاول. والمراد بمكة، جميع الحرم. وقيل: إنما يستثنى نفس المسجد الحرام. والصواب المعروف هو الاول.