كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 1)

أذانها لنفسها، أو جماعة نساء، فتقدم حكمه. ويصح أذان الصبي المميز على الصحيح المعروف في المذهب. قلت: قال صاحب (الشامل) و (العدة) وغيرهما: يكره أذان الصبي، ما لم يبلغ. كما يكره أذان الفاسق، والله أعلم. وأما آدابه: فيستحب أن يكون متطهرا، فإن أذن، أو أقام محدثا، أو جنبا، كره. وصح أذانه. والكراهة في الجنب أشد، وفي الاقامة أشد. ويستحب أن يكون صيتا، حسن الصوت، وأن يؤذن على موضع عال. من منارة أو سطح، ونحوهما. وأن يجعل أصبعيه في صماخي أذنيه. وأن يكون عدلا وهو: الثقة، وأن يكون من أولاد من جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو بعض أصحابه الاذان فيهم، إذا وجد، وكان عدلا صالحا له. وأن يصلي المؤذن. ومن سمع الاذان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد الاذان. ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة، والفضيلة، والدرجة الرفيعة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته (1). وأن يجيب كل من سمع الاذان. وإن كان جنبا، أو حائضا، فيقول: مثل قول المؤذن في جميع الاذان، والاقامة، إلا في الحيعلتين، فإنه يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. وإلا في كلمتي الاقامة. فيقول: أقامها الله، وأدامها، وجعلني من صالحي أهلها. وإلا في التثويب، فيقول: صدقت وبررت. وفي وجه، يقول: صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، الصلاة خير من النوم. فإن كان في قراءة، أو ذكر، استحب قطعهما ليجيب. ولو كان في صلاة، لم يجب حتى يفرغ، فإن أجاب، كره على الاظهر، لكن لا تبطل صلاته إن أجاب بما استحببناه، لانها أذكار. فلو قال: حي على الصلاة، أو الصلاة خير من النوم، بطلت صلاته، لانه كلام. قلت: وكذا لو قال: صدقت وبررت (2)، تبطل. صرح به القاضي حسين، وغيره. والله أعلم. ولو أجاب في خلال الفاتحة، وجب استئنافها، لان الاجابة في الصلاة غير محبوبة.

الصفحة 313