بالاذان، بعد طلوع الفجر، لم يقدم أذانها، [ على دخول الوقت ] (1) لئلا يلتبس. وهذا غريب. ثم في وقت جواز التقديم أوجه. أصحها: يقدم في الشتاء لسبع بقي من الليل. وفي الصيف: لنصف سبع. وهذا الضبط، تقريب لا تحديد. والثاني: يدخل بذهاب وقت الاختيار، للعشاء. وهو ثلث الليل، أو نصفه. والثالث: وقته: النصف الاخير من الليل، ولا يجوز قبله. والرابع: جميع الليل وقت له. ولم يفرق صاحب (التهذيب) بين الشتاء، والصيف. واعتبر السبع مطلقا تقريبا. قلت: الاصح: الوجه الثالث. واعتمد من رجح الاول: حديثا باطلا محرفا. والله أعلم. أما الاقامة للصبح، فلا يجوز قبل الفجر بلا خلاف. ويسن أن يؤذن للصبح مرتين (2). فيؤذن أحد المؤذنين قبل الفجر، والآخر بعده. ويجوز أن يقتصر على مرة قبل الصبح، أو بعده، أو بعض الكلمات قبل الصبح، وبعضها بعده. وإذا اقتصر على مرة، فالاولى أن يكون بعد الصبح على المعهود في سائر الصلوات. قلت: بقيت فروع تتعلق بالاذان. يكره التثويب في غير الصبح. قال في (التهذيب): لو زاد في الاذان ذكرا، أو زاد في عدده، لم يفسد أذانه. قال غيره: يستحب أن يجمع المؤذن، كل تكبيرتين بنفس واحد. وأما باقي الالفاظ، فيفرد كل كلمة بصوت، لطول لفظها، بخلاف التكبير. قال صاحب (العدة): وإذا كانت ليلة مطيرة، أو ذات ريح وظلمة، يستحب أن يقول: إذا فرغ من أذانه: ألا صلوا في رحالكم. فإن قاله في أثناء الاذان بعد الحيعلة، فلا بأس. وكذا قاله الصيدلاني، والبندنيجي، والشاشي، وغيرهم. واستبعد إمام الحرمين، قوله في أثناء الاذان، وليس هو ببعيد، بل هو الحق، والسنة. فقد نص عليه الشافعي رضي