كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 1)

الاظهر. وعلى الثاني: لا، لانه لم يسلك طريقا مضبوطا، فقد لا يؤدي سيره إلى مقصده. فرع: إذا انحرف المصلي على الارض، عن القبلة، نظر، إن استدبرها، أو تحول إلى جهة أخرى عمدا، بطلت صلاته. وإن فعله ناسيا، أو عاد إلى الاستقبال على قرب، لم تبطل. وإن عاد بعد طول الفصل، بطلت على الاصح. ككلام الناسي. وإن أماله غيره عن القبلة قهرا، فعاد إلى الاستقبال بعد الطول، بطلت. وكذا على القرب، على الاصح، لندوره. كما لو أكره على الكلام، فإنها تبطل على الصحيح، لندوره. ولو انحرف المتنفل ماشيا عن مقصده، أو حرف دابته، فإن كان إلى جهة القبلة، لم يضره. وإن كان إلى غيرها عمدا، بطلت صلاته (1)، وإن كان ناسيا، أو غالطا ظن أن الذي توجه إليه طريقه، وعاد على قرب، لم تبطل. وإن طال، بطلت على الاصح. ولو انحرف بجماح الدابة، وطال الزمان، بطلت على الصحيح، كالامالة قهرا. وإن قصر، لم تبطل على المذهب. وبه قطع الجمهور، لعموم الجماح. وإذا لم تبطل في صورة النسيان، فإن طال الزمان، سجد للسهو. وإن قصر، فوجهان. المنصوص: لا يسجد. وفي صورة الجماح أوجه. أصحها: يسجد. والثاني: لا. والثالث: إن طال، سجد، وإلا فلا. وهذا تفريع على المشهور أن النفل يدخله سجود السهو. فرع: هذا الذي قدمناه، هو في استقبال الراكب على سرج، ونحوه، وليس عليه وضع الجبهة على عرف الدابة، ولا على السرج، والاكاف، بل ينحني للركوع، والسجود، إلى طريقه. والسجود، أخفض من الركوع. قال إمام

الصفحة 321