كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 1)

أحدهما: فعل الصلاة، لتمتاز عن سائر الافعال. ولا يكفي إحضار نفس الصلاة بالبال، غافلا عن الفعل. والثاني: تعيين الصلاة المأتي بها، ولا تجزئه نية فريضة الوقت عن نية الظهر، أو العصر على الاصح، لان الفائتة التي يتذكرها تشاركها في كونها فريضة الوقت. ولا تصح الظهر بنية الجمعة على الصحيح الصواب. ولا تصح الجمعة بنية مطلق الظهر، ولا تصح بنية الظهر المقصورة إن قلنا: إنها صلاة بحيالها. وإن قلنا: ظهر مقصورة، صحت. واختلفوا في اعتبار أمور سوى هذين الامرين. أحدها: الفرضية، وهو شرط على الاصح عند الاكثرين، سواء كان الناوي بالغا، أو صبيا. وسواء كانت الصلاة قضاء، أم أداء. الثاني: الاضافة إلى الله تعالى، بأن يقول: لله، أو فريضة الله. والاصح: أنه لا يشترط. الثالث: القضاء، والاداء، الاصح: أنه لا يشترط، بل تصح أداء بنية القضاء، وعكسه. ولك أن تقول: الخلاف في اشتراط نية الاداء في الاداء، ونية القضاء في القضاء، ظاهر. أما الخلاف في صحة الاداء بنية القضاء وعكسه، فليس بظاهر، لانه إن جرت هذه النية على لسانه، أو في قلبه، ولم يقصد حقيقة معناها، فينبغي أن تصح قطعا. وإن قصد حقيقة معناه، فينبغي أن لا يصح قطعا، لتلاعبه. قلت: مراد الاصحاب بقولهم: يصح القضاء بنية الاداء، (1) وعكسه، من

الصفحة 334