كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 1)

فرع: النية في جميع العبادات معتبرة بالقلب. ولا يكفي فيها نطق اللسان مع غفلة القلب، ولا يشترط ولا يضر مخالفته القلب. كمن قصد بقلبه الظهر، وجرى لسانه بالعصر، انعقد ظهره. ولنا وجه شاذ: أنه يشترط نطق اللسان، وهو غلط. ولو عقب النية بقوله: إن شاء الله تعالى، بالقلب، أو باللسان، فإن قصد به التبرك، ووقوع الفعل بمشيئة الله تعالى، لم يضر. وإن قصد الشك، لم تصح صلاته (1). فرع: من أتى بما ينافي الفريضة، دون النفلية في أول صلاته، أو في أثنائها، وبطل فرضه، هل تبقى صلاته نافلة، أم تبطل ؟ قولان. اختلف في الاصح منهما الاصحاب بحسب الصور. فمنها: إذا تحرم بالظهر قبل الزوال، فإن كان عالما بحقيقة الحال، فالاظهر: البطلان. وإن جهل، فالاظهر: انعقادها نافلة. ومثله: لو وجد المسبوق الامام راكعا، فأتى ببعض تكبيرة الاحرام في الركوع، لا ينعقد الفرض. فإن كان عالما بتحريمه، فالاظهر: البطلان، وإلا فالاظهر: انعقادها نفلا. ومنها: لو أحرم بفريضة منفردا، ثم أقيمت جماعة، فسلم من ركعتين ليدركها، فالاظهر: صحتها نفلا. ومنها: لو وجد المصلي قاعدا خفة في صلاته، فلم يقم، أو أحرم القادر على القيام بالفرض قاعدا، أو قلب المصلي فرضه نفلا بلا سبب، فالاظهر: البطلان في الثلاثة. فصل في تكبيرة الاحرام أما القادر عليها، فيتعين عليه كلمة التكبير. ولا يجزئ ما قرب منها، ك‍: الرحمن أجل، والرب أعظم، أو: الرحمن الرحيم أكبر. وفي وجه شاذ: يجزئه: الرحمن أكبر، أو: الرحيم أكبر. ولو قال: الله الاكبر، أجزأه على المشهور. كما لو قال: الله أكبر من كل شئ، أو: الله أكبر

الصفحة 336