كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 1)

ذكره في (البحر). ولو دخل في صلاة ثم ظن أنه ما كبر للاحرام، فاستأنف التكبير والصلاة، ثم علم أنه كان كبر أولا، فإن علم بعد فراغه من الصلاة الثانية، لم يفسد الاولى، وتمت بالثانية. وإن علم قبل فراغ الثانية، عاد إلى الاولى، فأكملها، وسجد للسهو في الحالين. نقله في (البحر) عن نص الشافعي وغيره. والله أعلم. السجدة الثانية: سجدة التلاوة، وهي سنة، وعدد السجدات أربع عشرة على الجديد الصحيح. ليس منها - صلى الله عليه وسلم - ومنها: سجدتان في (الحج) (1). وثلاث في المفصل. وقال في القديم: إحدى عشرة، أسقط سجدات المفصل. ولنا وجه: أن السجدات خمس عشرة، ضم إليها سجدة - صلى الله عليه وسلم -، وهذا قول ابن سريج. والصحيح المنصوص المعروف: أنها ليست من عزائم السجود (2)، وإنما هي سجدة شكر، فإن سجد فيها خارج الصلاة فحسن. قلت: قال أصحابنا: يستحب أن يسجد في - صلى الله عليه وسلم - خارج الصلاة. وهو مراد الامام الرافعي بقوله: حسن والله أعلم. ولو سجد في - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة جاهلا، أو ناسيا، لم تبطل صلاته. وإن كان عامدا، بطلت على الاصح. قلت: ويسجد للسهو الناسي والجاهل. والله أعلم. ولو سجد إمامه في - صلى الله عليه وسلم - لكونه يعتقدها (3)، لم يتابعه بل يفارقه أو ينتظره قائما. وإذا انتظره قائما، فهل يسجد للسهو ؟ وجهان. قلت: الاصح لا يسجد، لان المأمون لا سجود لسهوه. ووجه السجود،

الصفحة 401