يسجد ؟ وجهان. أصحهما: سجدتان. والثاني: أربع. ولو انفرد المصلي بركعة من رباعية، وسها فيها، ثم اقتدى بمسافر، وجوزنا الاقتداء في أثناء الصلاة، وسها إمامه، ثم قام إلى الرابعة، وسها فيها، فكم يسجد في آخر صلاته ؟ فيه أوجه. الاصح. سجدتان. والثاني: أربع. والثالث: ست. فإن كان سجد الامام، فلا بد أن يسجد معه، فيكون قد أتى في صلاته بثمان سجدات للسهو على الوجه الثالث. وكذا المسبوق إذا اقتدى بمسافر، وسها الامام، وسجد معه المسبوق، ثم صار الامام متما قبل أن يسلم، فأتم، وأعاد سجود السهو، وأعاد معه المسبوق، ثم قام إلى الرابعة، وسها فيها، وقلنا: يسجد أربع سجدات، فقد أتى بثماني سجدات. فإن سها بعدها بكلام، أو غيره، وفرعنا على أنه إذا سها بعد سجود السهو، يسجد، صارت السجدات عشرا. وقد يزيد عدد السجود على هذا تفريعا على الوجوه الضعيفة. قلت: إذا قلنا: يسجد سجدتين للجميع، فهل هما عن سهوه في انفراده، وسهو إمامه أم عن سهو إمامه فقط، أم عن سهوه فقط ؟ فيه ثلاثة أوجه حكاها صاحب (البيان). الصحيح المشهور: الاول، فإن قلنا: عن أحدهما فقط، فنوى الآخر عالما، بطلت صلاته. وإن قلنا: عنهما، فنوى أحدهما، لم تبطل، لكنه تارك لسجود الاخير. والله أعلم. فصل في كيفية سجود السهو ومحله: أما كيفيته، فهو سجدتان (1) بينهما جلسة، يسن في هيئتها الافتراش، وبعدهما إلى أن يسلم، يتورك. وكتب الاصحاب ساكتة عن الذكر فيهما (2)، وذلك يشعر بأن المحبوب فيها، هو المحبوب في سجدات صلب الصلاة، كسائر ما سكتوا عنه من واجبات السجود ومحبوباته.