كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 1)

الثاني، ولا تبطل على الاول. ومنها: لو كان السهو في صلاة جمعة، وخرج الوقت وهو في السجود، فاتت الجمعة على الوجه الثاني، دون الاول. ومنها: لو كان مسافرا يقصر، ونوى الاتمام في السجود، لزمه الاتمام على الوجه الثاني، دون الاول. ومنها: هل يكبر للافتتاح ؟ وهل يتشهد (1) ؟ إن قلنا بالوجه الثاني: لم يكبر، ولم يتشهد، وإن قلنا بالاول، كبر، وفي التشهد، وجهان. أصحهما: لا يتشهد. وقال في (التهذيب): والصحيح: أنه يسلم، سواء قلنا بتشهد، أم لا. وأما حد طول الفصل، ففيه الخلاف المتقدم فيمن ترك ركنا ناسيا ثم تذكر بعد السلام أو شك فيه. والاصح: الرجوع إلى العرف. وحاول إمام الحرمين ضبط العرف، فقال: إذا مضى زمن يغلب على الظن، أنه أضرب عن السجود قصدا، أو نسيانا، فهذا طويل، وإلا فقصير. قال: وهذا إذا لم يفارق المجلس، فإن فارق، ثم تذكر على قرب الزمان، ففيه احتمال عندي، لان الزمان قريب، لكن مفارقته المجلس تغلب على الظن الاضراب عن السجود. قال: ولو سلم، وأحدث، ثم انغمس في ماء على قرب الزمان، فالظاهر أن الحدث فاصل وإن لم يطل الزمان. وقد نقل قول

الصفحة 421