كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 1)

العدد شفعا وإن كان وترا، لم يجز بينهما أكثر من ركعة. والمذهب: جواز الزيادة كما قدمناه. وحكى صاحب (البيان) وجها: أنه لا يجلس إلا في آخر الصلاة، وهو شاذ منكر. ثم إن صلى بتشهد، قرأ السورة في الركعات كلها، وإن صلى بتشهدين، فهل يقرأ فيما بعد التشهد الاول ؟ فيه القولان في الفرائض، والافضل: أن يسلم من كل ركعتين، سواء كان بالليل أو بالنهار (1). ولو نوى صلاة تطوع، ولم ينو ركعة، ولا ركعتان (2)، فهل يجوز الاقتصار على ركعة ؟ قال صاحب (التتمة): فيه وجهان، بناء على ما لو نذر صلاة مطلقة، هل يخرج عن نذره بركعة، أم لا بد من ركعتين ؟ وينبغي أن يقطع بالجواز. قلت: إنما ذكر صاحب (التتمة) الوجهين في أنه: هل يكره الاقتصار على ركعة، أم لا يكره ؟ وجزم بالجواز، كما جزم به سائر الاصحاب. والله أعلم. فصل في أوقات النوافل الراتبة: وهي ضربان: أحدهما: راتبة تسبق الفريضة فيدخل وقتها بدخول وقت الفريضة، ويبقى جوازها ما بقي وقت الفريضة. ووقت اختيارها ما قبل الفريضة. ولنا وجه شاذ: أن سنة الصبح يبقى وقت أدائها إلى زوال الشمس. الضرب الثاني: الرواتب التي بعد الفريضة، ويدخل وقتها بفعل الفريضة، ويخرج بخروج وقتها. ولنا قول شاذ: أن الوتر يبقى أداء إلى أن يصلي الصبح. والمشهور: أنه يخرج بطلوع الفجر. فرع: النافلة قسمان. أحدهما: غير مؤقتة، وإنما تفعل لسبب عارض، كصلاة الكسوفين، والاستسقاء، وتحية المسجد. وهذا لا مدخل للقضاء فيه. والثاني: مؤقتة، كالعيد، والضحى، والرواتب التابعة للفرائض. وفي قضائها أقوال. وأظهرها: تقضى. والثاني: لا. والثالث: ما استقل، كالعيد،

الصفحة 439