كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 1)

والضحى، قضي. وما كان تبعا كالرواتب، فلا. وإذا قلنا: تقضى، فالمشهور أنها تقضى أبدا. والثاني: تقضى صلاة النهار. ما لم تغرب شمسه، وفائت الليل ما لم يطلع فجره. فيقضي ركعتي الفجر ما دام النهار باقيا. والثالث: يقضي كل تابع ما لم يصل فريضة مستقبلة، فيقضي الوتر ما لم يصل الصبح، ويقضي سنة الصبح ما لم يصل الظهر، والباقي على هذا المثال. وقيل: على هذا الاعتبار، بدخول وقت المستقبلة، لا بفعلها. قلت: يستحب عندنا فعل الرواتب، في السفر، كالحضر. والسنة: أن يضطجع بعد سنة الفجر قبل الفريضة. فإن لم يفعل، فصل بينهما، لحديث [ عن عائشة رضي الله عنها ] (1)، (أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان إذا صلى سنة الفجر، فإن كنت مستيقظة، حدثني، وإلا اضطجع حتى يؤذن بالصلاة) رواه البخاري (2). والسنة، أن يخفف السورة فيهما. ففي (صحيح مسلم) (3) أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان يقرأ في الاولى بعد الفاتحة، * (قولوا آمنا بالله...) * (4). الآيات. وفي الثانية: * (قل يا أهل الكتاب تعالوا...) * (5).

الصفحة 440