كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 1)

قلت: تقدم غيره مستحب إن لم يخف فتنة، فإن خيفت، صلوا فرادى. ويستحب لهم أن يعيدوا معه إن حضر بعد ذلك. والله أعلم.
فصل في شروط الاقتداء وآدابه : فأما الشروط، فسبعة: أحدها: أن لا يتقدم المأموم على الامام في جهة القبلة (1). فإن تقدم، لم تنعقد صلاته على الجديد الاظهر. ولو تقدم في خلالها، بطلت. والقديم: أنها تنعقد. والمستحب للمأموم أن يتأخر عن موقف الامام قليلا (2) إن كان وحده. فإن ائتم اثنان فصاعدا، اصطفوا خلفه. ولو تساوى الامام والمأموم، صحت صلاته. والاعتبار في التقدم، والمساواة بالعقب (3)، فلو استويا في العقب، وتقدمت أصابع المأموم، لم يضر. وإن تأخرت أصابع المأموم عن أصابع الامام، وتقدم عقبه، فعلى القولين. وقيل: تصح قطعا. وفي الوسيط: أن الاعتبار بالكعب. والصحيح: الاول. هذا فيمن بعد عن الكعبة. فإن صلوا في المسجد الحرام، فالمستحب أن يقف الامام خلف المقام، ويقف الناس مستديرين بالكعبة، فإن كان بعضهم أقرب إليها، نظر: إن كان متوجها إلى الجهة التي توجه إليها الامام، ففيه القولان القديم، والجديد، وإن كان متوجها إلى غيرها، فالمذهب صحة صلاة المأموم قطعا. وقيل: على القولين. ولو وقف الامام والمأموم داخل الكعبة، فإن كان وجه المأموم إلى ظهر الامام، أو وجهه إلى وجهه، أو ظهره إلى ظهره، وليس المأموم أقرب إلى الجدار، صح اقتداؤه، وكذا إن كان أقرب إلى الجدار على المذهب. وقيل: على القولين. وإن كان ظهره إلى وجه الامام فعلى القولين. ولو وقف الامام في الكعبة، والمأموم خارجها، جاز وله التوجه إلى أي جهة شاء ولو وقفا

الصفحة 462