كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 1)

صلاة هذه الطائفة وجهان. أصحهما: الصحة، وبه قطع جماعة. فرع: لو تأخر الحارسون أولا إلى الصف الثاني في الركعة الثانية، وتقدمت الطائفة الثانية ليحرسوا، جاز إذا لم تكثر أفعالهم، وذلك بأن يتقدم كل واحد من الصف الثاني خطوتين، ويتأخر كل واحد من الصف الاول خطوتين وينفذ كل واحد بين رجلين. وهل هذا التقدم أفضل، أم ملازمة كل واحد مكانه ؟ وجهان. قال الصيدلاني، والمسعودي، والغزالي، وآخرون: التقدم أفضل. وقال العراقيون: الملازمة أفضل. ولفظ الشافعي على هذا أدل، وهذا كله بناء على ما ذكره الشافعي: أن الصف الاول يحرس في الاول. فأما على اختيار أبي حامد: أن الصف الاول يسجدون في الاولى (1)، فإن في الركعة الثانية يتقدم الصف الثاني، ويتأخر الاول فتكون الحراسة في الركعتين ممن خلف الصف الاول، وكذلك ورد الخبر. قلت: ثبت في (صحيح مسلم) (2) تقدم الصف الثاني، وتأخر الاول. والله أعلم.
النوع الثالث : صلاة ذات الرقاع (3). وهي: تارة تكون في صلاة ذات ركعتين، إما الصبح، وإما مقصورة، وتارة في ذات ثلاث، أو أربع. فأما ذات ركعتين (4)، فيفرق الامام الناس فرقتين، فرقة في وجه العدو، وينحاز بفرقة إلى حيث لا يبلغهم سهام العدو، فيفتح بهم الصلاة ويصلي بهم ركعة. هذا القدر اتفقت عليه الروايات. وفيما يفعل بعد ذلك روايتان. إحداهما: أنه إذا قام الامام إلى الثانية، خرج المقتدون عن متابعته، وأتموا لانفسهم الركعة الثانية، وتشهدوا وسلموا وذهبوا إلى وجه العدو، وجاء (5) أولئك

الصفحة 558