الامام، ففيها طريقان. أحدهما: صحيحة قطعا، وقال الاكثرون: في صحتها قولان، لانه ينتظرهم بغير عذر. وأما الطائفة الاولى ففي صحة صلاتها القولان فيمن فارق بغير عذر. وأما الطائفة الثانية: فإن قلنا: صلاة الامام تبطل، بطل اقتداؤهم، وإلا، انعقد، ثم تبنى صلاتهم إذا قاموا إلى الثانية على خلاف يأتي أنهم منفردون بها، أم في حكم الاقتداء ؟ إن قلنا بالاول، ففيها قولان مبنيان على أصلين. أحدهما: الانفراد بغير عذر، والثاني: الاقتداء بعد الانفراد. وإن قلنا: بالثاني، بطلت صلاتهم، لانهم انفردوا بركعة وهم في القدوة. ولو فرضت الصلاة في الامن على رواية ابن عمر، بطلت صلاة المأموين قطعا. فرع: إذا صلى المغرب في الخوف، جاز أن يصلي بالطائفة الاولى ركعة، وبالثانية ركعتين، وعكسه. وأيهما أفضل ؟ فيه قولان، أظهرهما: بالاولى ركعتين (1)، ومنهم من قطع به. فإن قلنا: بالاولى ركعة، فارقته إذا قام إلى الثانية، وتتم لنفسها، كما ذكراه في ذات الركعتين. وإن قلنا: بالاولى ركعتين، جاز أن ينتظر الثانية في التشهد الاول، وجاز أن ينتظرهم في القيام الثالث. وأيهما أفضل ؟ قولان. أظهرهما (2): الانتظار في القيام. وعلى هذا هل يقرأ الفاتحة، أم يصبر إلى لحوق الطائفة الثانية ؟ فيه الخلاف المتقدم. فرع: إذا كانت صلاة الخوف رباعية، بأن كانت في الحضر، أو أرادوا الاتمام في السفر، فينبغي للامام أن يفرقهم فرقتين، ويصلي بكل طائفة ركعتين، ثم هل الافضل أن ينتظر الثانية في التشهد الاول، أم في القيام الثالث ؟ فيه الخلاف المتقدم في المغرب. ويتشهد بكل طائفة بلا خلاف. فلو فرقهم أربع فرق، وصلى بكل فرقة ركعة، بأن صلى بالاولى ركعة، ثم فارقته (3)، وصلت ثلاثا وسلمت، وانتظر قائما فراغها وذهابها ومجئ الثانية، ثم صلى بالثانية الثانية، وانتظر جالسا في التشهد الاول، أو قائما في الثالثة، وأتموا لانفسهم، ثم صلى بالثالثة الثالثة،