قلت: الاصح، جواز افتراشهن، وبه قطع العراقيون، والمتولي، وغيره. والله أعلم. وهل للولي إلباس الصبي الحرير ؟ فيه أوجه. أصحها: يجوز قبل سبع سنين، ويحرم بعدها، وبه قطع البغوي. والثاني: يجوز مطلقا. والثالث: يحرم مطلقا. قلت: الاصح الجواز مطلقا، كذا صححه المحققون، منهم الرافعي في (المحرر) وقطع به الفوراني. قال صاحب (البيان): هو المشهور. ونص الشافعي والاصحاب: على تزيين الصبيان يوم العيد بحلي الذهب، والمصبغ، ويلحق به الحرير (1). والله أعلم. فرع: يجوز لبس الحرير في موضع الضرورة - كما قلنا - إذا فاجأته الحرب، أو احتاج لحر، أو برد، ويجوز للحاجة كالجرب. وفيه وجه: أنه لا يجوز، وهو منكر. ويجوز لدفع القمل في السفر، وكذا في الحضر على الاصح. قلت: قال أصحابنا: يجوز لبس الكتان، والقطن، والصوف، والخز، وإن كانت نفيسة غالية الاثمان، لان نفاستها بالصنعة. قال صاحب (البيان): يحرم على الرجل لبس الثوب المزعفر. ونقل البيهقي وغيره عن الشافعي رحمه الله: أنه نهى الرجل عن [ المزعفر، وأباح له المعصفر. قال البيهقي: والصواب إثبات نهي الرجل عن ] (2) المعصفر أيضا، للاحاديث الصحيحة فيه. قال: وبه قال الحليمي. قال: ولو بلغت أحاديثه الشافعي، لقال بها، وقد أوصانا بالعمل