كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 1)

للمنفرد في بيته أو غيره، وللمسافر والعبد والمرأة (1)، وقيل: فيه قولان. الجديد: هذا. والقديم: أنه يشترط فيها شروط الجمعة من اعتبار الجماعة، والعدد بصفات الكمال، وغيرهما، إلا أنه يجوز فعلها خارج البلد، ومنهم من منعه، ومنهم من جوزها بدون الاربعين على هذا، وخطبتها بعدها. ولو تركت الخطبة، لم تبطل الصلاة. وإذا قلنا بالمذهب، فصلاها المنفرد، لم يخطب على الصحيح. وإن صلاها مسافرون، خطب إمامهم.
فصل في صفة صلاة العيد
هي: ركعتان. صفتها في الاركان والسنن والهيآت كغيرها، وينوي بها صلاة العيد. هذا أقلها، والاكمل أن يقرأ دعاء الاستفتاح عقب الاحرام، كغيرها، ثم يكبر في الاولى سبع تكبيرات سوى تكبيرة الاحرام والركوع. وفي الثانية خمسا سوى تكبيرة القيام من السجود والهوي إلى الركوع. وقال المزني: التكبيرات في الاولى ست. ولنا قول شاذ منكر: أن دعاء الاستفتاح يكون بعد هذه التكبيرات، ويستحب أن يقف بين كل تكبيرتين من الزوائد قدر قراءة آية لا طويلة ولا قصيرة، يهلل الله تعالى ويكبره ويمجده. هذا لفظ الشافعي. قال الاكثرون: يقول: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر) ولو زاد، جاز. قال الصيدلاني عن بعض الاصحاب: يقول: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شئ قدير) (2). وقال ابن الصباغ: لو قال ما اعتاده الناس: (الله أكبر كبيرا. والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، وصلى الله على محمد وآله وسلم كثيرا) كان حسنا (3).

الصفحة 578